الشيخ السبحاني

336

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

الثالثة : في نفقة المتوفّى عنها زوجها اتفق النص ( « 1 » ) والفتوى على انّه لا نفقة للمتوفى عنها زوجها وذلك لعدم المال للزوج ، والأموال قد انتقلت إلى الورثة . قال الشيخ في الخلاف : « المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها على كل حال حاملًا كانت أو حائلًا بلا خلاف إلّا أنّ أصحابنا رووا أنّها إذا كانت حاملًا أنفق عليها من نصيب ولدها الذي في جوفها ولم يذكر الفقهاء ذلك ، وروى عن بعض الصحابة أنّه قال : إنّ لها النفقة ولم يفصّل - دليلنا - إجماع الفرقة ، وأيضاً الأصل براءة الذمة » . ( « 2 » ) وأمّا ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله » . ( « 3 » ) ففيه انّ الكليني رواه في باب « الرجل يطلّق امرأته ثمّ يموت قبل أن تنقضي عدّتها » وهو ظاهر في أنّ الخبر كان في المصدر محفوفاً بقرينة دالة على ورودها في المطلّقة ، وهو غير ما نحن فيه . وأمّا تأويله بارجاع الضمير على الولد ، فلا شاهد له ، إذ الظاهر انّ الضمير يرجع إلى الزوج وعلى كل تقدير فالرواية إمّا مؤوّلة أو شاذة . إنّما الكلام فيما إذا كانت حاملًا فالمشهور ، انّه لا ينفق عليها من نصيب الولد ، وقد وصفه المحقق بالأشهر أي رواية وعملًا ، ونقل عن الإسكافي والصدوق وأبي الصلاح وابن البراج وابن حمزة ، بأنّه ينفق عليها من نصيب الولد . ( « 4 » )

--> ( 1 ) . لاحظ الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب النفقات ، الحديث 3 و 6 . ( 2 ) . الخلاف : 3 / 57 ، المسألة 20 ، ، كتاب العدّة . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب النفقات ، الحديث 4 . ( 4 ) . المختلف : 62 ، كتاب العدّة .